السيد علي الطباطبائي

118

رياض المسائل

ممّن لا تستحلّ ذبائحهم ( 1 ) . وقد مرّ ضعفه ، مع أنّه لم يحكم به أوّلا صريحاً بل أفتى بما عليه القوم ، مستشكلا أوّلا ، ثمّ استقرب المنع ثانياً ، وهو ظاهر في كونه في الجملة ، متردّداً . وألحق جماعة بسوق المسلمين يدهم وبلادهم . وهو حسن ، للأولويّة في الأوّل ، والقطع بعدم مدخليّة السوق من حيث هو سوق في الحكم ، بل المناط فيه إنّما هو الإسلام من حيث هو هو ، ويشعر به التعليق على الوصف في قوله : « إذا كان في سوق المسلمين » فيهما ، مضافاً إلى الموثّق الآتي ، وطريقة المسلمين في الأعصار والأمصار حيث أطبقوا على عدم التّحرّز عن اللحوم والجلود ونحوهما الموجود في أيادي المسلمين وبلادهم مطلقاً . والمرجع في معرفة سوق المسلمين العرف . وفي الموثّق : لا بأس بالصلاة في الفراء اليماني وفيما صنع في أرض الإسلام ، قلت له : وان كان فيها غير أهل الإسلام ، قال : إذا كان الغالب عليها المسلمون فلا بأس ( 2 ) . وليس فيه منافاة للعرف ، بل لعلّه مساعد له . وعليه فيتميّز سوق المسلمين بأغلبيتهم على غيرهم ، كان حاكمهم مسلماً وحكمهم نافذاً أم لا ، عملا بالعموم . وربّما قيل : باعتبار إنفاذ الحكم . وهو ضعيف جدّاً . ثمّ إنّ ظاهر النهي عن السؤال في الخبرين الأوّلين المرجوحيّة وأقلّها الكراهة ، واستوجهها في المسالك ( 3 ) .

--> ( 1 ) التحرير 2 : 159 س 16 . ( 2 ) الوسائل 2 : 1072 ، الباب 50 من أبواب النجاسات ، الحديث 5 . ( 3 ) المسالك 11 : 494 .